أول تقرير على مستوى منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا يشير إلى توقعات واعدة لمستقبل البيئات متعددة السحابة في المملكة العربية السعودية

كشفت شركة F5 نتوركس (المسجلة في بورصة ناسداك تحت الرمز: FFIV) اليوم عن نتائج أول تقرير يحمل عنوان مستقبل البيئات متعددة السحابة (FOMC) في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والذي يسلط الضوء على التوجهات الرئيسية القادرة على تغيير قواعد اللعبة على صعيد البيئات متعددة السحابة، ويوضح أفضل الممارسات التي يمكن تطبيقها للتكيف معها على مدار السنوات الخمس القادمة.

 أول تقرير على مستوى منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا يشير إلى توقعات واعدة لمستقبل البيئات متعددة السحابة في المملكة العربية السعودية

وقامت شركة F5 نتوركس بتكليف وكالة فورسايت فاكتوري لإجراء هذا التقرير، الذي استند إلى بيانات وعمليات تحليل أكثر من 100 توجه رئيسي يرتبط بهذا القطاع، إلى جانب الدراسات والأبحاث المبتكرة التي شملت 25 سوقاً إقليمية، كما أنه تضمن مدخلات ونتائج مقابلات حصرية ونوعية مع كبار خبراء البيئات السحابية في العالم، والشخصيات المؤثرة فيها، والمختصين في ريادة الأعمال، وهندسة البنى السحابية، ورسم استراتيجيات العمل الخاصة بها، وتحليل بيانات الصناعة، وتقديم الاستشارات التقنية ذات الصلة.

 

في هذا السياق قال ممدوح علّام، المدير الإقليمي لدى شركة F5 نتوركس في السعودية وشمال إفريقيا: “يشكل تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة بحد ذاته رؤية استثنائية وفريدة من نوعها حول كيفية نجاح المؤسسات في العمل تحت مظلة هذا العالم المرتكز على البيئات السحابية المتشابكة والمترابطة بمستويات متنامية. إلا أن حجم المخاطر المتوقع هو أكبر بكثير من أي وقت مضى، حيث ستواجه الشركات التي ستتجاهل مدى قدرة وفعالية البيئات متعددة السحابة اليوم الصعوبات الجمة خلال السنوات الخمس القادمة. وفي حين تبدي منطقة الخليج العربي تجاوبا كبيرا مع التحولات التقنية الحديثة، فإن من المهم جدا فهم الفرص التي توفرها هذه التحولات والمخاطر المرتبطة بها”.

 

ويشار هنا إلى أن صدور نتائج تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة يأتي في زمن تشهد فيه التقنيات والبيئات السحابية طفرة غير مسبوقة.

 

فاستناداً للأرقام الواردة بالتقرير، نجد أن 81 بالمائة من الشركات العالمية تدّعي تطبيقها لاستراتيجية خاصة بالبيئات متعددة السحابة[i]. وفي الوقت نفسه، تشير تقديرات مؤشر السحابة العالمي من سيسكو إلى أن 94 بالمائة من أحمال العمل وحالات الحوسبة ستتم معالجتها بواسطة مراكز البيانات السحابية بحلول العام 2021[ii]. في حين يلعب بث مقاطع الفيديو وشبكات التواصل الاجتماعية دوراً رئيسياً في دفع موجة النمو المتواصلة هذه، حيث استهلك المستخدمون المشتركون بخدمات شركة نتفليكس Netflix بمفردهم أكثر من مليار ساعة من محتوى مقاطع الفيديو خلال أسبوع واحد فقط في العام 2017[iii].

 

وفي المملكة العربية السعودية، أشارت وكالة الأبحاث ثينك بوزيتف إلى أن 99% من المستطلعة آراؤهم من المدراء التنفيذيين وأصحاب الشركات يعتقدون أن التقنيات السحابية سيكون لها أثر إيجابي على الحصة السوقية للشركات وتعزيز القدرة التنافسية، كما يعتقد 89% منهم أن التقنيات السحابية تساعد على تحسين صورة العلامة التجارية، في حين أشار 92% منهم إلى أنها تلعب دورا في تعزيز الابتكارات، وأشار 97% منهم إلى أن التقنيات السحابية هي جزء لا يتجزأ  من رؤية السعودية 2030.

 

ويتفرع تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة إلى خمسة أقسام:

 

الحقبة الجديدة لابتكارات الأعمال

رغم اختلاف بعض خبراء تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة حول جوانب معينة تتعلق بمسيرة نمو وتطور السحابة، إلا أنهم يجمعون على أن من يتأخر في تبني واعتماد البيئات متعددة السحابة سيغرد خارج السرب في نهاية المطاف.

 

كما أن نتائج تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة تشير إلى تراجع أهمية التكاليف الأولية خلال السنوات القليلة القادمة، وذلك في ظل مواصلة شركات توريد الخدمات السحابية استعراض حالات استخدام مُقنعة. حيث سيصبح استثمار التقنيات المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي (AI) وتعلّم الآلات أمراً جوهرياً لتحقيق مستويات أعلى من الأتمتة، ولإزالة العوائق الحالية التي تقف أمام انتشار البيئات متعددة السحابة.

 

من جانبه قال جوش ماكبين، مدير الاستشارات لدى وكالة فورسايت فاكتوري: “تقوم البيئات متعددة السحابة بتغيير قواعد اللعبة جذرياً بالنسبة للشركات والمستهلكين على حد سواء، فهي ستمهد الطريق أمام موجة غير مسبوقة من الابتكارات، حيث ستجمع مهندسي البنى السحابية وفرق عمل التطوير والعمليات DevOps والشبكة والعمليات NetOps والأمن والعمليات SecOps تحت سقف واحد، وذلك من أجل طرح خدمات رائدة في مجال الارتقاء وعمليات التحول، التي لا تستطيع البنى التحتية التقليدية إنشاءها أو احتضانها. فضلاً عن أن التوقعات خلال السنوات الخمس القادمة واعدة ومليئة بالفرص المثمرة”.

 

تعزيز انسيابية حركة البيانات وكفاءة الأعمال وتوفير التكاليف بمستويات غير مسبوقة

أضحت الثقافة والمعرفة العامة بالبيئات السحابية بالنسبة للشركات مطلباً أساسياً ومسبقاً لعمليات التشغيل، وذلك في ظل تسارع معدلات النمو والتقدم التكنولوجي على صعيد منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

 

وباعتمادها استراتيجية خاصة بالبيئات متعددة السحابة، ستتمكن الشركات من تحديد البيئات السحابية العامة القادرة على استقبال أحمال العمل ومعالجة المهام المخصصة بالدرجة الأمثل، بما يتماشى ومفاهيم السرعة والانسيابية والأمان. وفي حال تم استثمار عمليات الاستقصاء الذكية وتوليد الرؤى، فإن الفرص الواسعة التي ستوفرها البيئات متعددة السحابة ستستفيد من صافي الأرباح لتكسب وتعزز ثقة العملاء بها من خلال التميّز في تقديم الخدمات.

 

وهو ما تطرق إليه آرثر غولدستاك، الخبير بتقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة والمدير العام لدى وكالة الأبحاث العالمية وورلد وايد ووركس: “يتطلب إنجاز عمليات التحول الرقمي بشكل كامل التحلي بالقدرة على التنقل بانسيابية تامة بين عدة بيئات سحابية مختلفة، سواءً كانت داخل الشركة أو خارجها أو ضمن السحابة الخاصة أو العامة”.

 

سد الهوة في توفر المهارات

تكشف نتائج تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة عن مدى تخلف القوى العاملة حالياً عن مجاراة ركب التطورات التكنولوجية ومتطلبات الأعمال. كما أن تراكم مستويات المعرفة الحالية أو الافتقار لأسس التشاركية داخل الشركات قد يؤدي إلى تفاقم المخاوف والجهل بالبيئات متعددة السحابة.

 

الأمر الذي تطرق إليه جوش ماكبين بالقول: “إن الحاجة لتوفر خبرات فنية (تقنية) متخصصة قادرة على إضفاء القيمة بلغت أوجها. لذا، يقرع تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة ناقوس الخطر ليحث قادة الأعمال على ضرورة استثمار قدرات وإمكانات الشباب المتنوعة، وتعزيز مفاهيم وممارسات تنوع الصناعة. كما يدعو التقرير أيضاً قطاع تقنية المعلومات إلى الترويج بشكل أفضل لاستخدام الحلول الذكية المؤتمتة والموجهة بالسياق، القادرة على توليد فرص عمل جديدة وجذابة، بالإضافة إلى تحرير القوى العاملة من مهامها الحالية لتبدأ مسيرة جديدة من الأعمال والمهام الاستراتيجية والمجزية”.

 

حماية المستقبل وبناء الثقة

تتوسع رقعة انتشار الهجمات الالكترونية بوتيرة مذهلة وغير مسبوقة في وقتنا الراهن، وذلك في ظل تنامي قوة وتطور وتعقيد الأدوات التي يستعين بها مجرمو الإنترنت. وفي الوقت ذاته، فإن إدارة استخدام البنى متعددة السحابة بطريقة غير صحيحة أو سليمة سيؤدي إلى توسيع رقعة انتشارها، وزيادة تعقيد مستوياتها الأمنية.

 

وعلى خلفية هذا الأمر، يؤكد تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة على مدى أهمية التحلي بالقدرة على تطوير ونشر التطبيقات والخدمات القابلة للتحديث بسرعة، وانطلاقاً من أي منصة، وفي أي زمان ومكان. كما أن إنشاء منظومة قوية من الحلول الأمنية والسحابية المتكاملة، والتي تتمتع بجاهزية عالية للمستقبل، سيساهم في توفير خدمات شاملة ومتكاملة لتقنية المعلومات، قادرة على تأمين درجة أعلى من الرؤى والسياق والتحكم بمشهد التهديدات لجميع الأطراف المعنية الرئيسية.

 

مواكبة لوائح الامتثال

تعتبر اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) الصادرة عن الاتحاد الأوروبي من أكثر التشريعات واللوائح شموليةً واتساعاً من حيث التأثير والفعالية. ومع ذلك، يخلص تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة إلى أن هذه اللائحة غير كافية على المدى الطويل، وأنه لابد من تطبيق معيار عالمي لحماية البيانات في غضون خمس سنوات من الآن.

 

من جهةٍ أخرى، تعتبر التعقيدات المرافقة لآلية سن وتنظيم قوانين العالم الرقمي الذي لا تقيده الحدود من أكبر التحديات التي تواجه الحكومات في جميع أنحاء العالم. لذا، هناك حاجة ماسة لترسيخ أسس التعاون والتشاركية بسرعة ما بين القطاعين العام والخاص. وفي الوقت نفسه، يتعين على الشركات الامتثال للتشريعات واللوائح المعمول بها حالياً، وهو أمر بات بالغ التعقيد بسبب الأثر المتنامي للحوسبة السحابية.

 

وهو ما أشار إليه جوش ماكبين قائلاً: “بالنتيجة، لن يرغب المستهلكون والعملاء المهتمون بالتكنولوجيا في وقتنا الراهن إلا بالتعاون مع الشركات ومالكي البيانات الأكثر جدارة بالثقة، فهناك حالياً فرصة كبيرة للتمييز على صعيد تطبيق أفضل الممارسات وتسليم الخدمات، ولا سيما ضمن سياق القدرات التي توفرها البيئات متعددة السحابة”.

 

بالإضافة إلى ما سبق، بإمكان متغيرات البنى التحتية التأثير على موجة تبني واعتماد البيئات متعددة السحابة، بما فيها توفر مراكز البيانات والاعتمادية العالية على عرض النطاق الترددي.

 

فعلى سبيل المثال، أظهرت نتائج تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة أن الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تميل إلى أن يكون لديها تكوينات (تهيئات) مختلفة للبيئات متعددة السحابة مقارنةً بمعظم الأسواق الغربية.

 

ويختتم آرثر غولدستاك حديثه قائلاً: “تمتلك كل دولة من الدول مجموعة من الإجراءات الديناميكية المحددة لاحتضان البيئات السحابية. ويقول المثل الشائع “السحاب لا وطن له”. لذا، فإن الفوائد المجنية ستكون متنوعة وفقاً للاختلاف الكبير جداً بين مختلف الأسواق”.



[i]  حسب نتائج تقرير حالة السحابة 2018 الصادر عن شركة رايت سكيل، وفقاً لما هو مذكور ضمن تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة.

[ii] مؤشر السحابة العالمي من سيسكو، وفقاً لما هو مذكور ضمن تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة.

[iii]  إحصائيات الاستهلاك الخاصة بشركة نتفليكس، وفقاً لما هو مذكور ضمن تقرير مستقبل البيئات متعددة السحابة.

استقبل تنبيهات فورية حول المواضيع المهمة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

X
%d مدونون معجبون بهذه: