الدليل غير الرسمي لعاصمة المملكة العربية السعودية

الصين ضيف الشرف في مهرجان الجنادرية 1434

Janadriyahحرصاً من الصين على توطيد أواصر الصداقة وتعزيز التواصل الثقافي والتبادل الودي بين البلدين الصديقين فقد تشرفت بالمشاركة باعتبارها دولة ضيف شرف في الدورة الـ28 لمهرجان الجنادرية الوطني السعودي للتراث والثقافة لعام 2013م، جاء ذلك في إطار ما أعلن رسمياً من قبل رئيس مجلس الدولة الصيني السابق سيد ون جيا باو، ومن ثم تم تنسيق الأعمال التحضيرية على التوافق بين وزير الثقافة الصيني ووزير الثقافة والإعلام السعودي. حيث اتفق على أن يتخذ الجناح الصيني “الصين بلاد تتألق جمالا” كموضوعه الرئيسي ليظهر معالم الحضارة الصينية التراثية والعصرية من خلال العروض داخل وخارج الجناح والندوة الخاصة حول العلاقة الثقافية الصينية ـ السعودية وغيرها من الفعاليات، ولتشارك الصين حضارتها الباهرة مع العالم عن طريق فعاليات التواصل الثقافي على مستوى الدولة.

 

وتنبثق فعاليات الصين باعتبارها ضيف الشرف في هذا المهرجان من موضوع “مشاركة الثقافة مع العالم” باعتباره محوراً رئيسياً لتصميم العروض التي تبرز للشعب السعودي والوفود الزائرة الثقافة الصينية المفعمة بالحيوية التي تمزج بين الموروث التقليدي العتيق والتنمية الإبداعية الحديثة، ولا شك أن هذه الفعاليات ستمثل فرصة سانحة لمتابعة أبهى حوار يجسد الصراع بين الأصالة والحداثة وتتلاحم فيه التقاليد مع الإبداع.

ويحتوي الجناح الصيني البالغ 2000 متر مربع على ثلاثة أجزاء على امتداد اتجاه الزيارة ليجسد موضوعات “خلق الحضارة” و”المشاركة الحضارية” و”التبادل الحضاري”. ويقسم المعرض إلى أربعة فصول “عالم المطرزات الحريرية” و”تذوق العذوبة والعتيق”، و”أرض التأديب والتهذيب”، و”تخطّي العصور والقرون” ليظهر من خلالها سحر الحضارة الصينية التقليدية، ومصدر ثقافة الطريق الحريري بين الصين والسعودية، وروعة الحضارة الصينية الحديثة، وتنمية الثقافة الإسلامية في الصين، والتبادل الودي بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل 22 سنة، مستعينين في ذلك بأساليب عرض متعددة تشمل الوسائل التقليدية والتقنية الحديثة، ولا تقتصر فعاليات الجانب الصيني على ما حواه جناحها من معروضات تراثية وعصرية بل سيشهد المهرجان عروضاً صينية فنية رائعة في الهواء الطلق، تتمثل في رقصات التنين والأسد وتاي جي، وكونغ فو وغيرها من العروض المتميزة. وفي الوقت نفسه، سيعقد الجناح “يوم الثقافة الصينية” الخاص مثل يوم شرب الشاي ويوم الفن الخزفي ويوم أزياء قومية الهان ويوم خط اليد ويوم تا جي وغيرها، وسيكون الإبداع التشكيلي المشترك بين الفنانين من الصين والسعودية مهتماً بمشاركة المشاهدين وتجاوبهم في النشاطات علاوة على تلاحم الثقافة الصينية والثقافة السعودية وتصادمهما.

 

هذا وسيتمكن زوار جناح الصين من الوقوف على مسيرة الصين التاريخية الخالدة بدءاً بحرف التطريز بانتمائها إلى الثقافة الحريرية العتيقة إلى هوت كوتور “الأزياء الصينية” الراقية، إلى المواد الغذائية المستخدمة في الطب الصيني التقليدي، ثم الوسائل المعاصرة للمحافظة على الصحة، فضلاً عن وراثة ثقافة الأكل الإسلامي وإصلاحها وإبداعها، مروراً بالفنون الصينية الخمسة “الأدوات الموسيقية، والكتب، والشاي، والأزهار، والبخور” التي يجدها الناس ناضراً وجديداً، إضافة إلى العروض الشابة الحيوية المتمثلة في الخزف الصيني الذي ذاعت شهرته في أنحاء العالم والأدوات الموسيقية الخزفية الدقيقة التى صنعت في جينغدتشن، ومن حضارة الطريق الحريري العريق إلى التبادلات الثقافية المكثفة منذ التأسيس الدبلوماسي بين البلدين، وانتهاء بما وصلت إليه من مكانة أهلتها لأن تتحكم في صناعة القرار العالمي ومحركاً أساسياً لمراكز القوى الاقتصادية فيه لتتحقق فيها فراسة الفرنسي نابليون بونابرت الذي قال “دعوا الصين نائمة فلو استيقظت فسيندم العالم”.

يذكر أنه تم تنظيم فعاليات مهرجان هذه الدورة برعاية مشتركة من وزارة الثقافة الصينية، ومكتب شؤون الديانات التابع لمجلس الدولة، وحكومة بكين الشعبية، وحكومة مقاطعة جيانغشي الشعبية، وحكومة مقاطعة قانسو الشعبية، وسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة العربية السعودية، توازياً مع التنظيم من مؤسسة لونغ شي جيا لان الدولية للدعاية والإعلان ببكين والتعاون من شركة الصين للبترول والكيماويات (مجموعة سينوبك)، ومكتب الاتصال للشركات الصينية في السعودية وغيرها مما يربو على 11 مؤسسة صينية بالسعودية .

 

قد يعجبك ايضا

الرد على الموضوع

X