الدليل غير الرسمي لعاصمة المملكة العربية السعودية

انطلاق ملتقى «المواطنة» ودور الخطباء والأئمة في ترسيخها

تنطلق بعد غدٍ الاثنين فعاليات “ملتقى الانتماء والمواطنة ودور الخطباء والأئمة والدعاة في ترسيخها” تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وحضور معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ، وذلك بقاعة فندق برج رافال كمبنسكي بمدينة الرياض. وأجمع عدد من الخطباء والقائمين على الدعوة في مدينة الرياض، ومحافظات المنطقة على أهمية هذا الملتقى في ترسيخ الانتماء والمواطنة لهذا البلد المبارك. وقال أستاذ الفقه في كلية الشريعة بالرياض،إمام وخطيب جامع الأمير فيصل بن سعد بمدينة الرياض الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المخضوب: “مَنَّ الله علينا بأن نولد ونعيش في بلاد حباها الله بقيادة تحكم شرع الله وتسعى لإقامة العدل وإحقاق الحق ونصرة المظلوم وردع الظالم والتطوير على جميع المستويات التنموية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، وزاد الله هذه البلاد فخراً واعتزازاً أن تكون راعية للحرمين الشريفين فسخرت كل إمكاناتها لخدمتها وحمل ولي أمر هذه البلاد شرف لقب خادم الحرمين الشريفين، فبلادنا بلاد الأمن والأمان بلاد القرآن والعقيدة الصافية النقية بلاد العز والشرف ومن ثم فإن حبها مغروس في قلب كل من نشأ فيها وولد هو وأهله على ثراها حباً ينبع من قلوبهم حباً يجعلهم يذودون عن كل شبر من أراضيها ويسعون للتطوير في كل مجالاتها”. وأوضح أن الأئمة والخطباء عليهم مسؤولية كبرى وهي التأكيد على هذا الأصل والمبدأ والسعي لتطويره ومحاربة لكل من تسول له نفسه المساس بأمنه واستقراره،داعياً الجميع إلى الالتفاف حول قيادتنا وعلمائنا. من جانبه قال فضيلة مدير الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد في محافظة الزلفي الشيخ عبد الله بن أحمد بن دخيل القشعمي : إن الفكر لا يحارب إلا بالفكر, فالفكر الضال لا يستقيم إلا بالفكر المعتدل المنضبط الواعي بأحكام الإسلام السمحة, ومن المسلّم به أن فكر المجتمع السعودي وثقافته معتدلة إلا ما ندر من بعض الأشخاص الذين لا يمثلون شرائح المجتمع, ومجتمعنا مسالم بطبعه وفطرته ويتمتع بقدر كبير من العلم الشرعي والثقافة العامة. وأشار القشعمي إلى ضرورة مساندة مختلف الجهود المباركة التي تبذلها حكومتنا الرشيدة ونلمس آثارها وانعكاساتها الناجحة بشكل مباشر على أمننا وحياتنا, ولن يكون لنا ذلك إلا عن طريق التنوع والتجديد في استخدامنا لوسائل وآليات حديثة وواقعية تلامس فكر الشباب وتناسب طبيعة عصرهم واحتياجاتهم النفسية والمجتمعية

وذكر القشعمي عددا من الوسائل العلمية الحديثة التي يمكننا ان نستخدمها لتعزيز مبادئ المواطنة والانتماء لدى أبنائنا وشبابنا, ومنها: عمل مجموعات من عدد من أهل العلم الشرعي والدعاة والثقات ليتعاملوا بشكل مباشر ورسمي مع جميع مواقع التواصل الاجتماعي المتعارف عليها اليوم لتكوين شبكة قوية تكون مرجعية في الرد على الشبهات والأفكار الضالة، واستخدام المنتديات والمواقع الإلكترونية ووسائل الاتصال الاجتماعي المختلفة لإيصال رسائل إيجابية وصحيحة وخاصة المتعلقة بالقضايا الشرعية المثارة، المبادرة والمسارعة بالرد على الشبهات وإدحاضها وتبيان رأي الشرع فيها والعقوبات المترتبة عليها، وتبيان هوية أعدائنا ومعرفة أساليبهم التي يتخفون خلفها للتغرير بشبابنا . وفي ذات السياق عرض مدير إدارة الأوقاف والمساجد بمحافظة الدوادمي بالود عبد الله المقاطي عددا من المهارات الشخصية التي تسهم في تعزيز قيم الانتماء والمواطنة ومواجهة الأفكار المنحرفة، ومنها: مهارات الاتصال مع الجمهور من قبل الخطيب والداعية، ومهارات الإلقاء المؤثر، ومهارات التخطيط والتنظيم، إلى غير ذلك من المهارات الشخصية التي تثمر ثمرات إيجابية وفاعلة في تعزيز ونشر قيم الانتماء والمواطنة وترسخها حتى تصير واقعا يحياه الناس ويعيشونه. من جانبه شدد فضيلة مدير إدارة مكتب الاوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بمركز البجادية عبدالله بن كايد الشيباني، على أهمية التنشئة السليمة وتعزيز قيم الولاء والانتماء الوطني والوسطية والاعتدال في أوساط الشباب, مؤكداً ضرورة تكامل التوعية في هذا المجال من قبل الأسرة، والمسجد، والمدرسة، والجامعات ومنظمات المجتمعات المدنية. وأوضح أن للإعلام دور مهم في تعزيز الانتماء والمواطنة ومحاربة الأفكار الضالة والمناهج المنحرفة، لافتا إلى أن الإعلام بمختلف صوره ومتعدد وسائله هو المصدر الرئيس لمعلومات وثقافة أكبر شرائح المجتمع، وكذلك المسجد الذي يؤمه الناس خمس مرات في اليوم ويخطب فيه الأئمة كل يوم جمعة وتلقى فيه الكلمات والمحاضرات التوعوية ،مشيراً إلى عامل الأسرة في تربية النشء بيد أن تطور التكنولوجيا بمفرزاتها المختلفة والهائلة مثل الأقمار الصناعية والشبكات العنكبوتية والحاسبات الآلية ووسائل الاتصال المختلفة وغيرها قابلها تضاءل دور الأسر وتحول العبء الرئيس إلى المدرسة متمنياً أن تستعيد الأسرة دورها الحقيقي الذي لا غنى عن القيام به تجاه تنشئة الأبناء التنشئة الصحيحة والإسهام بفعالية لتنمية وتعزيز المواطنة والانتماء. وبين الشيباني أن الانتماء الوطني حاجة ضرورية وتشعر الفرد بالروابط المشتركة بينه وبين أفراد مجتمعه وتقوية شعوره بالانتماء للوطن وتوجيهه توجيهاً يجعله يفتخر بالانتماء ويتفانى في حب وطنه ويضحي من أجله, كما أن مشاركة الإنسان في بناء وطنه تشعره بجمال الوطن وبقيمة الفرد في مجتمعه وينمي لدى الفرد مفهوم الحقوق والواجبات.

قد يعجبك ايضا

الرد على الموضوع

X