رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعد

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعدتمثل مجموعة سيارات فيراري “جي تي سي 4 لوسو” GTC4Lusso أحدث إبداعات مارانيلّو في مجال السيارات بأربعة مقاعد، وتجمع ما بين الأداء الباهر في حالات الطرق كافة والأناقة الرياضية والراحة الفاخرة للسائق والرّكاب على حدّ سواء.

ويشير اسم GTC4Lusso إلى عدد من الطرازات الرائعة التي قدمتها فيراري على مرّ التاريخ، مثل سيّارة 330 GTC أو طراز 330 GT، وهو طراز شبيه بالطراز السابق، لكنه يتميّز بمقصورة 2+2 (مقعدان أماميان مع مقعدين صغيرين خلفهما)، بالإضافة إلى سيّارة “250 جي تي برلينيتا لوسّو” 250 GT Berlinetta Lusso، التي شكّلت مزيجاً باهراً بين الأداء العالي والتصميم الأنيق والمواد الفاخرة والإتقان في الصنع. ويسير هذا الطراز أيضاً على خطى سيّارة “أف أف” FF، أول طراز من فيراري يمكن قيادته على الطرقات الوعرة أو على الطرقات الجبلية بفضل نظام الدفع الكلي التوقّعي، ويكمّل أيضاً تاريخ الطرازات الرحبة بمقصورة 2+2 التي بدأت مع سيّارة “166 إنتر” 166 Inter التي تعود إلى العام 1948.

وقد أضافت فيراري تحديثات على طراز FF للسياحة الرياضية (GT) عبر تصميم مقصورة جديدة خلّابة، ومظهر خارجي بتفاصيل أدقّ، ومحرّك أفضل، وقدرات تحكّم محسّنة، إلى جانب اسم جديد يعكس الفخامة التي تمثّلها طرازات فيراري القمّة. في هذا الإطار، سنستذكر في السطور الآتية أبرز الطرازات التي شكّلت محطّات مهمّة في تاريخ سيّارات فيراري المؤلّفة من أربعة مقاعد مع محرّك مؤلّف من 12 أسطوانة بشكل V و8 أسطوانات بشكل V.

“فيراري 166 إنتر”  166 Inter(عام 1948)

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعدكانت سيّارة 166 Inter طراز عام 1948 أول طراز من فيراري مصمّم للطرقات، واستوحت تصميمها من سيّارات السباق الرياضية 166، على غرار سيّارة “166 أم أم باركيتا” 166 MM barchetta، التي تتشارك معها المحرّك المتطوّر المؤلّف من 12 أسطوانة بشكل V بسعة 2 ليتر لكن بنسخة أقل قوة إلى حدّ طفيف. في تلك الحقبة، لم تكن أي سيّارة تشبه الأخرى، وأنتجت شركة “كاروزيريا تورينغ”  Carrozzeria Touring، وهي واحدة من أشهر الشركات المخصصة لصنع العربات، غالبية النسخات التي نتجت عن ذاك الطراز، منها طراز “166 إنتر كوبيه تورينغ” 166 Inter coupé Touring، الذي ظهر للمرة الأولى في معرض تورينو للسيّارات عام 1948. وكانت هذه السيارة واحدة من خمس سيّارات فيراري فقط باعتها الشركة ذاك العام، وأول نموذج على الإطلاق لسيّارة مؤلّفة من أربعة مقاعد وبابين، فكانت بذلك سلف طراز GTC4Lusso الحالي.

“فيراري 250 جي تي 2+2” 250 GT 2+2 (عام 1960)

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعدكانت سيّارة 250 GT 2+2 أولَّ سيّارة بأربعة مقاعد من فيراري تُنتج بأعداد كبيرة، فقد أنتج المصنّع الإيطالي قرابة الألف سيّارة منها في الفترة الممتدة ما بين طرحها في سباق لومان 24 ساعة في يونيو 1960 وبين نهاية عام 1963. ومع أنّ فيراري كانت قد طرحت طرازات أخرى حملت تصنيف 2+2 في مطلع الخمسينات من القرن الماضي، كانت سيّارة 250 GT 2+2 أول سيّارة تضمّ فعلاً أربعة مقاعد، ولاقت الفكرة إقبالاً كبيراً، وبات هذا الطراز يستأثر نحو ثلثي الإنتاج المخصص لسيّارات فيراري 250 GT الإجمالية المصمّمة للطرقات في تلك الفترة. وضمّت السيّارة التي حمل شكلها توقيع المصممّ الشهير بينينفارينا محرّكاً مؤلّفاً من 12 أسطوانة بشكل V سعة 3 ليتر يولّد 240 حصاناً، علماً أن آخر 50 سيارة من هذا الطراز جُهّزت بمحرّك سعة 4 ليتر وأطلق عليها اسم “330 أميركا” 330 America.

“فيراري 330 جي تي 2+2” 330 GT 2+2 (عام 1964)

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعداستُبدلت سيّارة 330 America بسيّارة 330 GT 2+2 coupé التي عُرضت في المؤتمر الصحافي السنوي الذي تقيمه فيراري قبل انطلاق موسم السباقات في شهر يناير 1964، ثمّ عُرضت أمام الجماهير في معرض بروكسل للسيّارات لاحقاً ذلك الشهر.

تميّزت تلك السيّارة بتصميم الملفت الذي تحلى به قسمها الأمامي، إذ ضمّ أربعة مصابيح أمامية كبيرة محاطة بالكروم. ولاقى تصميمها الذي يحمل توقيع بينينفارينا أصداء جيّدة، واعتبر النقّاد والمحللون أن هذا الطراز يضمّ تحسينات ملحوظة مقارنة بالطراز الذي سبقه. ولاقى هذا الطراز عموماً الثناء من أهل الصحافة في ذلك الوقت.

ومن أشهر أصحاب سيّارات 330 GT 2+2 كوبيه الفنّان جون لينون من فرقة بيتلز الموسيقية الذي تلقّى هذا الطراز كهدية من زملائه في الفرقة عام 1965 في اليوم الذي نجح فيه في اختبار القيادة.

“فيراري 365 جي تي 2+2”  365 GT 2+2(عام 1967)

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعدأزيح الستار عن سيّارة 365 GT 2+2 في معرض باريس للسيّارات عام 1967، فكانت خلف سيّارة 330 GT 2+2، وشكّلت بخطوطها الأنيقة والملفتة أول طراز من فيراري يضمّ مقوداً مؤازراً ومكيفاً كتجهيز قياسي للسيّارات المطروحة في السوق الأميركية.

“فيراري 365 جي تي سي 4” 365 GTC4 (عام 1971)

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعدكان طراز 365 GTC4 خلف طراز 365 GT 2+2، بيد أنّ شكله اختلف جداً عن شكل الطراز السابق، إذ اختفت النحناءات الدائرية الأنيقة وشبك المشعاع الحراري البيضاوي الشكل، وحلّ مكانها تصميماً بزوايا حادة أكثر كانت رائجة في تلك المرحلة. ومع أن السيارة تحلت بتصميم سيارة كوبيه بمقعدين، فقد ضمّت مقعدين صغيرين في الخلف يمكن طيّهما لزيادة مساحة الأمتعة.

“فيراري 365 جي تي 4 2+2” 365 GT4 2+2 (عام 1972)

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعدشكّلت هذه السيّارة تصميماً جديداً كلياً من بينينفارينا. فقد أنيط بمهمة تصميم سيارة سريعة ورشيقة وأنيقة بمقصورة 2+2 تعمل بالمحرّك الكلاسيكي المؤلّف من 12 أسطوانة بشكل V سعة 4.4 ليتر، على أن يبتعد تصميمها عن الخطوط الكلاسيكية التي اتسمت بها سيّارة 365 GT 2+2 لعام 1967 وأن تؤمّن مساحة رحبة أكثر في الخلف مقارنة بطراز GTC4 لعام 1971. وأعلنت فيراري عن طراز 365 GT4 2+2 في معرض باريس للسيّارات لعام 1972، وبقي في الإنتاج حتّى عام 1976، عندما استبدله المصنّع الإيطالي بسلسلة 400 series التي حافظت على الشكل الأنيق الذي يوحي بالفخامة الرياضية إلى حين ظهور آخر نسخة منها، وهي طراز 412 لعام 1985 مع محرّك سعة 5 ليترات، وتابعت الشركة إنتاجه حتّى عام 1989.

“فيراري 456 جي تي” 456 GT (عام 1992)

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعدارتقت سيّارة 456 GT بمفهوم الكوبيه بمقصورة 2+2 الفخم إلى مستويات جديدة، ومعها عادت فيراري إلى السيارات ذات المحرّك بوضعية أمامية للمرة الأولى منذ سيّارة 365 GTB4 عام 1968. ومنح المحرّك الجديد المؤلّف من 12 أسطوانة بشكل V بزاوية 65 درجة مستويات غير مسبوقة من المرونة والقوة.

“فيراري جي تي سي 4 لوسو” GTC4Lusso (عام 2016)

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعدلم تمنح شركة فيراري سيّارة GTC4Lusso اسماً جديداً فحسب، بل أيضاً خطوطاً جديدة ومقصورة جديدة ومحرّكاً أقوى مؤلّفاً من 12 أسطوانة بشكل V. وترافق الأداء الباهر بصوت فيراري الآسر، ولا سيما أن طاقة المحرّك ارتفعن من 651 حصاناً إلى 680 حصاناً. وبفضل هذه الجبروت تتسارع سيّارة GTC4Lusso من صفر إلى 100 كلم في الساعة في غضون 5.4 ثانية مع سرعة قصوى تبلغ 333 كلم في الساعة.

والأهمّ من ذلك أنّ سيّارة فيراري التي تعمل بنظام الدفع الكلي مع نظام التوجيه رباعي الدفع ذاته الذي نجده في طراز F12 TDF، وهو يسمح للعجلات الأريع بتوجيه السيّارة ودفعها إلى الأمام، فتنعطف السيارة بنفس السرعة التي تتسارع فيها.

وتضمّ سيّارة GTC4Lusso النسخة الأحدث من محرّك فيراري GT المؤلّف من 12 أسطوانة بشكل V  بسحب طبيعي، الذي يجمع بين القوة المذهلة والفعالية ويتحلّى بصوت آسر يمنح أقصى درجات الحماس عند القيادة الرياضية، لكنّه في الوقت عينه كتوم ومتناغم عند القيادة في الظروف اليومية الطبيعية، سواء أفي المدينة أم الجبل أم الصحراء.

“فيراري جي تي سي 4 لوسو تي” GTC4Lusso T (2016)

رؤية معاصرة لتاريخ فيراري العريق في فئة السيارات بأربعة مقاعدكشفت فيراري النقاب مؤخراً عن سيارة فيراري “جي تي سي 4 لوسّو تي”  GTC4Lusso T، وهي السيارة الأولى بأربعة مقاعد في تاريخ الحصان الجامح مع محرّك بثمانية أسطوانات بشكل V مع توربو، ممهدة الطريق أمام مفهوم جديد لسيارات السياحة الرياضية GT من فيراري. وقد صُمّم هذا الطراز للذين يرغبون في سيارة رياضية ومتعددة المزايا لكنها مناسبة أيضاً للقيادة اليومية والدائمة.

ومنحت فيراري سيارة GTC4Lusso T محركاً مؤلفاً من ثمانية أسطوانات بشكل V مع توربو بسعة 3.9 ليتر. ويعتبر هذا المحرك النسخة الأحدث في مجموعة المحركات التي فازت بجائزة “أفضل محرك عالمي” لسنة 2016. وتصل قوة المحرّك القصوى إلى 610 أحصنة عند 7500 دورة في الدقيقة، في حين يبلغ العزم الأقصى 760 نيوتن متر، وهو متاح بين 3 آلاف و5250 دورة في الدقيقة. وتخول هذه القوة ذات الطابع الإيطالي سيارة GTC4Lusso T التسارع من صفر إلى 100 كلم/ساعة في غضون 3.5 ثوانٍ مع سرعة قصوى تبلغ 320 كلم/ساعة.

وتلائم مزايا هذا المحرك الفريدة حاجات القيادة اليومية في المدن: فصوته غني وجبّار عند السرعات العالية، لكنه أقلّ حدّة عند السرعات المنخفضة. ويتميّز أيضاً برشاقته وسرعة استجابته لأنه يؤمّن العزم بشكل مرن ومتغيّر. هذا بالإضافة طبعاً إلى نطاق قدرة المحرّك الواسعة.

إنهما سيارتا GTC4Lusso وGTC4Lusso T. إنّهما جوهر علامة فيراري.

قد يعجبك ايضا

الرد على الموضوع

X
مجلة مفتاح الرياض
مجلة مفتاح الرياض مجلة مجانية تسعى إلى التعريف بالجوانب العلمية والثقافية والترفيهية للرياض . وتختلف عن الموقع بتوثيقها لكل مايهم سكان الرياض وبمشاركتهم وتواصلهم.