كي بي إم جي: مرحلة جديدة للقطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي

من الجليّ أن القطاع يبحث عن طرق للتخفيف من أثر الضغوطات المالية الحالية إذ انخفضت معدّلات التكلفة إلى الدخل بمعدّل 7.4% منذ العام 2014. وفي هذا السياق، يضيف محمود معلّقاً: “أدّى الانخفاض في معدّلات التكلفة إلى الدخل إلى سعي المصارف للحصول على خدمات استشارية على صعيد تقليص التكلفة، والكفاءة التشغيلية، وتقنية المعلومات، وغيرها من الطرق الرامية إلى تحسين معدّلات الربحية. ومن شأن هذه الخطوات الاستباقية أن تعزز مستوى صمود المصارف في المرحلة المقبلة.”

على الرغم من الضغوطات التي يضفيها ازدياد الأنظمة المفروضة، إلّا أنّها تترك أثراً إيجابياً على القطاع – وهو اتّجاه من المتوقّع أن يستمر على المدى البعيد. حيث ستستمر أنظمة اتفاقية (بازل الثالثة) التي تعتمدها مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، على الارتقاء بمستوى صمود القطاع بوجه الصعوبات المالية والاقتصادية، وتحسين مستويات إدارة المخاطر والحوكمة، وتعزيز معدّلات الشفافية في المصارف.

في هذا السياق، أضاف محمود أن هذه البيئة المليئة بالتحدّيات تفرض على المصارف اعتماد إجراءات للتكيّف معها، وقال: “إننا نشهد ارتفاعاً كبيراً في مستويات المنافسة بين المصارف، وخصوصا فيما يخص فعالية العمليات والكفاءة التشغيلية. كما أنّ المصارف تسعى لاعتماد طرق مبتكرة لتحقيق النمو وتسجيل نتائج إيجابية فيما تدير توقّعات المساهمين. ولدينا قناعة راسخة أن بعض هذه التغيّرات الأساسية التي نشهدها بدءاً من ارتفاع نسب التدقيق التنظيمي وصولاً إلى مستوى أكبر من الفعالية، ستساعد قطاع الخدمات المالية وستوفّر مستوىً أعلى من الاستقرار على الأمد البعيد.”

وفي السياق ذاته علق أدريان كونتن، رئيس قسم الخدمات المالية في كي بي إم جي في السعودية قائلا: ” لقد حافظت المملكة العربية السعودية على مكانتها كأكبر سوق مالي في منطقة الخليج؛ وعلى الرغم من أنَّ معدل نمو السوق السعودي في تزايد ونسب رؤوس الأموال ما زالت قوية ومعدلات انخفاض رؤوس الأموال ثابتة، إلا أنَّ السوق يواجه ضغوطاً واضحة بسبب السيولة والهوامش الربحية ومعدلات الانخفاض المتواصلة، لاسيما وأنَّ توجهات السوق السعودي وأسواق المنطقة ككل لعام 2016م متشابهة.

وأضاف قائلاً قد يكون من المهم في هذا المرحلة إنشاء مجموعة من البنوك الصغيرة بالتزامن مع تنظيمات صارمة وزيادة تركيز الإدارات العليا على ضمان الاكتتاب وتصميم النماذج الرأسمالية ووضع المخصصات؛ وهذا من شأنه أن يعين البنوك السعودية على تجاوز هذه المرحلة والخروج منها أقوى من ذي قبل؛ ولا شك أن دخول بنكين عالميين كبيرين إلى السوق كان خطوة إيجابية عكست البعد العالمي للسوق السعودي الذي أثبت أنه يملك إمكانيات ممتازة تتصف بالديمومة والاستقرار.”

يوفر التقرير المعنون “نتائج القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي” (الموجود عبر الرابط المدرج هنا)، تحليلا مفصلا للنتائج التي حققتها بعض المصارف المختارة المدرجة أسهمها في بورصات كلّ من مملكة البحرين، ودولة الكويت، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة. كما يلخّص التقرير النتائج التي سجّلتها هذه المصارف على صعيد مؤشرات أداء رئيسية مختارة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2015، ليقارن بعدها هذه النتائج مع تلك المسجّلة في السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2014.

الصفحة السابقة 1 2

Related Articles

الرد على الموضوع

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Back to top button
× كيف يمكنني مساعدتك
%d bloggers like this: