نحن نشاهد كوكبنا يحترق!

درجة حرارة كوكبنا تواصل ارتفاعها، أو هكذا يظهر في الخطوط أعلاه، والمأخوذة من بحث قدمه البروفيسور إد هوكينز في جامعة ريدينغ ببريطانيا. وتُعد هذه الخطوط، المعروفة أيضاً باسم “خطوط الاحترار”، بمثابة تمثيلات بصرية للتغير في درجة الحرارة في المملكة العربية السعودية خلال القرن الماضي. لقد مرت الأرض بمراحل دافئة وباردة في الماضي، وقبل وقت طويل من وجود البشر، لكن هذه الخطوط تشير إلى أن الاحترار المناخي العالمي اليوم – وتحديداً الاحتباس الحراري منذ القرن العشرين – يحدث بشكل أسرع بكثير من أي وقت مضى، ولا يمكن تفسيره من خلال أسباب طبيعية بحتة.

لقد أدركنا حقيقة أن العالم يزداد احتراراً. ولكن الوقت لم يفت بعد لمنع تغير المناخ خاصةً إذا قمنا باتخاذ إجراءات فورية. وتدرك المملكة العربية السعودية أن تغير المناخ هو قنبلة موقوتة في الطبيعة، وقد أطلقت برامج طموحة لمعالجة هذا التحدي مثل “مبادرة السعودية الخضراء” كجزء من استراتيجية رؤية المملكة 2030 للتصدي للتحديات البيئية التي تواجهها ليس فقط المملكة، وإنما المنطقة ككل.

وبمزيد من التفصيل، تهدف “مبادرة السعودية الخضراء” إلى عكس مسار التدهور البيئي، وتغير المناخ من خلال مشروع إعادة تشجير واسع النطاق، والتحول إلى استخدام موارد الطاقة المتجددة. وتتضمن المبادرة زراعة 10 مليار شجرة في المملكة، واستعادة 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وإنتاج 50٪ من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، والتخلص من أكثر من 130 مليون طن من انبعاثات الكربون باستخدام تكنولوجيا الهيدروكربون النظيف. ومن الأشياء المميزة حول هذه المبادرة أن عملية زراعة الأشجار سيتم الإشراف عليها من جانب متخصصين، مع التركيز على الأشجار الأصلية التي يمكن أن تعيش على كميات قليلة من المياه، ويمكنها البقاء على قيد الحياة في البيئات المحلية.

وتلعب الطاقة الخضراء دوراً رئيساً في تمكين المملكة من قيادة المعركة ضد تغير المناخ، حيث تنتقل المملكة بعيداً عن موارد الطاقة التقليدية، وتبدأ في تبني تقنيات أكثر خضرةً ونظافةً. وتهدف إلى استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة (4IR) فإحداث تحولات إيجابية في قطاع الطاقة، وتعزيز أمن موارده المائية والغذائية، والتخفيف من حدة تغير المناخ. وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي في تصريحات سابقة إن “أهم مجال يمكن أن تتحد فيه التكنولوجيا والطاقة ليس لصالح المملكة فحسب، بل لصالح البشرية جمعاء، هو البحث عن طاقة أنظف”.

وقد تم وصف كل من الاستدامة والرقمنة على أنهما ركيزتان أساسيتان في رؤية شنايدر إلكتريك. وبعبارة أخرى، فإن قيمنا تنسجم بشكل كامل مع رؤية المملكة 2030. وفي وقت سابق من هذا العام، وقعنا شراكة مع شركة IHCC لزيادة عدد محطات شحن السيارات الكهربائية في المملكة. ويُعد اعتماد التقنيات النظيفة مثل السيارات الكهربائية خطوة إيجابية إلى الأمام للمنطقة. ولا يمكن إنكار أن المملكة تعمل كنموذج فريد للدول الأخرى المنتجة للطاقة في جميع أنحاء العالم.

وتواصل المملكة اتخاذ خطواتها نحو المسار الصحيح لتحقيق أهدافها لعام 2030، وأتطلع إلى رؤية جهود الدولة تنعكس في خططها الطموحة ذات التفكير المستقبلي. ولقد حان الوقت الآن لكي تصبح جميع البلدان جادة بشأن التحول نحو مصادر الطاقة الخضراء ذلك لأن خطر تغير المناخ لا يعترف بالحدود المرسومة، وإنما يهددنا جميعاً على قدم المساواة. دعونا نتذكر دائماً أننا بحاجة إلى كوكبنا، وأن كوكبنا يحتاج إلينا أيضاً، ونحن في سباق مع الزمن. ويجب علينا أن نتحرك بسرعة إذا ما أردنا الوقوف في وجه خطر التغير المناخي.

Related Articles

الرد على الموضوع

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Back to top button
× كيف يمكنني مساعدتك
X
%d bloggers like this: