
أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (“البحري” أو “الشركة”)، الشركة الرائدة في مجال الشحن والخدمات اللوجستية على صعيد المملكة العربية السعودية، عن نتائجها المالية للربع الثالث والأشهر التسعة الأولى من عام 2026م. وحققت الشركة صافي ربح قدره 5.09 مليار ريال سعودي للربع الثالث بزيادة قدرها 891% على أساس سنوي، و9.98 مليار ريال سعودي للأشهر التسعة الأولى بزيادةٍ قدرها 587% على أساس سنوي.
سجّلت البحري في الربع الثالث من عام 2026م إيراداتٍ بلغت 14.83 مليار ريال سعودي بزيادةٍ قدرها 504% على أساس سنوي؛ فيما وصلت إيرادات الشركة للأشهر التسعة الأولى من عام 2026م إلى 26.10 مليار ريال سعودي بزيادةٍ قدرها 268% على أساس سنوي. وجاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بأداء قطاع البحري للنفط الذي واصل استفادته من الارتفاع الكبير في أسعار الشحن المحققة لناقلات النفط الخام العملاقة والتوسع في نشاط الناقلات المستأجرة وسط استمرار اضطرابات الشحن على الصعيد الإقليمي والطلب القوي من العملاء. كما حققت قطاعات الكيماويات والمنتجات، والخدمات اللوجستية المتكاملة، والبضائع السائبة نمواً سنوياً في الإيرادات للربع الثالث.
تؤكد هذه النتائج قدرة البحري المستمرة على التكيف مع التغييرات المتسارعة في التدفقات التجارية وظروف السوق، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نشاطها التجاري وسط بيئة تشغيلية حافلة بالتحديات. وواصلت الشركة في الربع الثالث التوسع في نشاط الناقلات المستأجرة لتلبية طلب العملاء، واستجابت قطاعات أعمالها المتنوعة لتغير تدفقات البضائع في جميع أنحاء المنطقة.
كما واصلت البحري المضي في تنفيذ استراتيجيتها للنمو على المدى الطويل وتنويع الأسطول. فخلال الربع الثالث من عام 2026م، أعلنت البحري دخولها قطاع نقل غاز البترول المسال والأمونيا من خلال الاستحواذ على ثلاث ناقلات غاز مستعملة متوسطة الحجم. وتم تسليم الناقلة الأولى في شهر سبتمبر، ومن المتوقع تسليم الناقلتين المتبقيتين في الربع الرابع من 2026م والربع الأول من 2027م على التوالي.
ووصل عدد ناقلات أسطول البحري المملوك إلى 107 ناقلات في نهاية شهر سبتمبر من 2026م، وذلك بعد إضافة خامس ناقلة بتصنيف المنظمة البحرية الدولية 2 ضمن برنامج شراء الناقلات الذي أعلنت عنه الشركة سابقاً، وكذلك بيع ناقلة قديمة للمواد الكيميائية. وتسلّمت البحري خلال الربع أيضاً ناقلتي دعم بحري جديدتين كانتا ضمن طلبات سابقة لبناء الناقلات.
وبعد نهاية الربع الثالث من عام 2026م، وقّعت البحري اتفاقية بقيمة 1.692 مليار ريال سعودي مع الشركة العالمية للصناعات البحرية بهدف بناء ثلاث ناقلات نفط خام عملاقة إضافية، على أن يتم تسليمها بين عامي 2029م و2030م، الأمر الذي يدعم برنامج تحديث أسطول الشركة ويساهم بشكل كبير في تعزيز القدرات المحلية لبناء الناقلات بما يتماشى مع رؤية 2030.
وتعليقاً على النتائج المالية للشركة، قال المهندس أحمد بن علي السبيعي، الرئيس التنفيذي لشركة البحري:
“واصلت البحري تحقيق نتائج قوية خلال الربع الثالث من العام، في ظل بيئة تشغيلية استثنائية التعقيد، بما يعكس مرونة نموذج أعمالنا، وقوة أسطولنا، والانضباط الذي نواصل به تنفيذ استراتيجيتنا. ومع تغير التدفقات التجارية وتطور متطلبات العملاء، استجبنا بسرعة لهذه المتغيرات، مع الحفاظ على موثوقية نقل البضائع الأساسية داخل المملكة وفي الأسواق العالمية. وتكتسب هذه القدرة على الاستجابة لمختلف مراحل دورات السوق أهمية متزايدة في قطاع أصبحت فيه المرونة، وحجم العمليات، والقدرة على التكيف عوامل لا تقل أهمية عن القدرة الاستيعابية ذاتها.
وخلال هذه الفترة التي اتسمت بالتحديات، ظلت سلامة كوادرنا ورفاههم على رأس أولوياتنا. فقد تأثرت عدة سفن من أسطولنا بحوادث أمنية خلال الربع الثالث، أسفرت للأسف عن وفاة اثنين من أفراد أطقمنا. وإننا نشعر ببالغ الحزن والأسى لفقدانهما، ونتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرتيهما وأحبائهما. وتذكرنا هذه الحوادث المؤلمة بحجم التحديات التي يواجهها بحارتنا أثناء أداء مهامهم، وتعزز إدراكنا لمسؤوليتنا تجاه حماية كوادرنا. كما أود أن أعرب عن بالغ اعتزازي بالمهنية العالية التي أظهرتها أطقم سفننا وفرق عملنا البرية في الاستجابة لهذه الحوادث، ودعم جهود إعادة السفن المتأثرة إلى الخدمة بصورة آمنة كلما أمكن ذلك.
ونتطلع إلى مواصلة مسيرة نمو البحري انطلاقاً من موقع قوة، حيث نواصل تحديث أسطولنا وتنويعه، وتعزيز أعمالنا الأساسية في قطاعي النقل البحري والخدمات اللوجستية، والتوسع بصورة مدروسة في قطاعات جديدة، بما في ذلك نقل الغاز والأمونيا. وسنواصل التركيز على تحقيق نمو منضبط يعزز القدرة التنافسية للبحري، ويدعم طموحات المملكة المتنامية في قطاعي التجارة والنقل البحري، ويحقق قيمة مستدامة طويلة الأجل لمساهمينا”.
وساهم الأداء القوي للبحري خلال الأشهر التسعة الأولى من العام في تعزيز مركزها المالي؛ حيث حقّقت الشركة صافي تدفقات نقدية تشغيلية بلغ 4.07 مليار ريال سعودي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026م، بزيادةٍ قدرها 83% على أساس سنوي، فيما بلغت التدفقات النقدية الحرة 2.99 مليار ريال سعودي مقارنةً بتدفقات خارجة بلغت 1.31 مليار ريال سعودي خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وانخفض صافي الدين إلى 8.16 مليار ريال سعودي في نهاية شهر سبتمبر من 2026م، مقارنةً بـ 9.85 مليار ريال سعودي في نهاية شهر سبتمبر من 2025م. وقد أدى ذلك، بالإضافة إلى تحسن الأرباح، إلى تحسن معدل صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء لتصل إلى 0.59 مرة بحلول نهاية شهر سبتمبر من 2026م، مقارنةً بـ 2.11 مرة مع نهاية شهر سبتمبر من 2025م، ما يعزز استمرار مرونة المركز المالي لشركة البحري ويدعم استراتيجية نموها على المدى الطويل.
وخلال الربع الثالث من 2026م، أعلنت البحري إتمام اتفاقية إعادة تمويل بقيمة 987 مليون ريال سعودي مع كل من بنك “بي إن بي باريبا” والبنك الوطني اليوناني. وتُعد هذه الاتفاقية أول تمويل مصرفي دولي غير مضمون تحصل عليه البحري، وتشكّل خطوة بالغة الأهمية ضمن توجّه الشركة نحو تنويع مصادر التمويل.
على صعيد الأداء التشغيلي، واصلت البحري عملياتها في مجال الشحن البحري في ظل تزايد الاضطرابات ضمن خطوط الشحن عبر منطقتي الخليج العربي والبحر الأحمر. وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026م. تأثرت أربع من ناقلات البحري المملوكة بحوادث أمنية أسفرت للأسف عن وفاة عاملين اثنين من أطقمها. وقد تم إصلاح ناقلتين من هذه الناقلات الأربع وهما الآن قيد التشغيل التجاري، بينما تخضع الناقلتان المتبقيتان حالياً لأعمال الإصلاح والصيانة.
تحرص البحري على مواصلة التزامها الراسخ بالسلامة والممارسات التشغيلية المنضبطة، فلم تسجّل الشركة أي تسرّبات نفطية خلال الربع الثالث من عام 2026م، وبلغ معدل تكرار حوادث الوقت المهدور على مدى اثني عشر شهراً لأطقم الناقلات المملوكة 0.18 إصابة لكل مليون ساعة عمل، مقابل 0.23 للفترة المنتهية في 30 سبتمبر من 2025م.




