وصدر بيان مشترك في ختام زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ إلى جمهورية الصين الشعبية ، فيما يلي نصه :
( بيان مشترك بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية )
تلبية لدعوة كريمة من رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ ، قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية بزيارة دولة لجمهورية الصين الشعبين في المدة من 16 – 19 جمادى الآخرة 1438هـ الموافق 15 – 18 مارس 2017 م.
أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس شي جين بينغ مباحثات ثنائية تم خلالها تبادل وجهات النظر بشكل معمق حول تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين جمهورية الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية، كما تم بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى توافق مهم حيال تلك القضايا.
كما التقى خادم الحرمين الشريفين مع كل من رئيس مجلس الدولة لي كتشيانغ، ورئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب تشانغ ديجيانغ.
أعرب الجانبان عن ارتياحهما للتقدم الكبير الذي حققته العلاقات بين البلدين خاصة بعد زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى المملكة في يناير 2016م ، واتفقا على أن اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين البلدين تمثل إطارًا مهمًا لتوثيق عرى الصداقة بين البلدين والشعبين وتعميق التعاون العملي في المجالات كافة، وفي هذا الإطار أعرب الجانبان عن استعدادهما لتوسيع آفاق التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاستثمارية وفي مجالات الصحة والتعليم والتعدين خدمة للمصالح المشتركة، وزيادة التعاون بين البلدين في المجلات ذات الأولوية، مثل المشروعات الاقتصادية والصناعية ومجال تطبيقات الحكومة الإلكترونية والتقنية المتقدمة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء، وكذلك التوسع في الاستثمارات المتبادلة بين البلدين في كافة القطاعات ومنها : البترول والطاقة المتجددة والكهرباء والاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بما يرقى بمستوى علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى مستوى أعلى.
وفي هذا الاتجاه تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستعزز من الإطار المؤسسي القائم للعلاقات بين البلدين ، وبما يضمن استمرارها والدفع بها نحو آفاق أرحب وبما يخدم مصلحة البلدين.
واتفق الجانبان على ما يلي :
أن تكون العلاقات بين جمهورية الصين الشعبين والمملكة العربية السعودية في صدارة علاقاتهما الخارجية.
مواصلة تكثيف الزيارات المتبادلة بين القيادتين والمسؤولين في البلدين والتشاور على كافة المستويات، وتبادل الآراء حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك وبما يخدم مصالحهما المشتركة.
تؤكد جمهورية الصين الشعبية دعمها للسياسات التي تتخذها المملكة العربية السعودية من أجل الحفاظ على الاستقرار في المنطقة ، وتدعم الدور الإيجابي الذي تقوم به المملكة في الشؤون الإقليمية والدولية.
تؤكد المملكة مجددًا التزامها الثابت بسياسة الصين الواحدة.
يؤكد الجانبان ما ورد في منتدى التعاون الصيني – العربي الصادر في مايو 2016 م بشأن ضرورة احترام الحق الذي تتمتع به الدول ذات السيادة والدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في اختيار سبل تسوية النزاعات بإرادتها المستقلة.
يدعم الجانب الصيني جهود المملكة لتحقيق رؤية 2030 ويحرص على أن تكون الصين شريكاً عالمياً للمملكة في جهودها لتنويع اقتصادها.
كما تؤكد المملكة استعدادها أن تكون شريكًا عالميًا في بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الـ 21 ، وتصبح قطبه الرئيس في غرب آسيا وتدعم استضافة الجانب الصيني منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي.
أبدى الجانبان الحرص على رفع مستوى التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، بما في ذلك إمدادات البترول السعودي للسوق الصيني المتنامي.



