روتانا ترفع حضورها في المملكة إلى 23 فندقاً بحلول 2027 وتوقع مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة

روتانا توسع حضورها في المملكة العربية السعودية بتوقيع مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة.

تعتزم روتانا، إحدى كبرى شركات إدارة الفنادق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا الشرقية وتركيا، توسيع حضورها في السوق السعودية، التي تُعد ثاني أكبر أسواق المجموعة بعد دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال خطط توسعية تشمل إنشاء 10 فنادق جديدة تضم 1314 غرفة فندقية، لترفع بذلك إجمالي محفظتها في المملكة إلى 23 فندقاً بحلول عام 2027.

وإلى جانب ذلك، وقعت روتانا مذكرة تفاهم استراتيجية مع الهيئة السعودية للسياحة على هامش قمة مستقبل الضيافة، بهدف تعزيز التعاون بين الطرفين في مجالات التسويق والترويج السياحي، وتأسيس إطار عمل مشترك يشمل إطلاق حملات تسويقية للوجهات السياحية السعودية، وتنفيذ مبادرات ترويجية مشتركة، وتعزيز التكامل الرقمي بين الجانبين، إضافة إلى الاستفادة من أوجه التعاون بين برامج الولاء وتنسيق الجهود التسويقية العالمية لاستقطاب المسافرين من مختلف أنحاء العالم.

وتجدر الإشارة أن روتانا تدير حالياً 13 منشأة فندقية في عدد من أبرز مدن المملكة، تشمل الرياض، وجدة، والمدينة المنورة، ومكة المكرمة، والدمام، والخبر، والجبيل، ما يعكس حضورها القوي عبر أهم الوجهات التجارية والدينية والسياحية في المملكة، وتأتي المشاريع المرتقبة لتعزز هذا الانتشار وتفتح آفاقاً جديدة للنمو في عدد من الأسواق والوجهات الصاعدة.

وتتضمن المشاريع الجديدة افتتاح فنادق ‘إيدج من روتانا’ في عدة أحياء حيوية بالعاصمة الرياض، إضافة إلى مشروع جديد في منطقة البلد التاريخية بجدة، كما ستشهد منطقة الباحة دخول علامتي ‘أرجان للشقق الفندقية من روتانا’ و’ريحان من روتانا’ للمرة الأولى، فيما تسجل علامة ‘سنترو من روتانا’ حضورها الأول في مدينة حائل.

ويعكس هذا التوسع المدروس، الذي يشمل 10 فنادق و1314 غرفة فندقية، استراتيجية روتانا الرامية إلى مواكبة النمو المتسارع الذي تشهده الوجهات السياحية الناشئة في المملكة، إلى جانب تعزيز حضورها في المراكز الرئيسية، انسجاماً مع التحولات التي يشهدها قطاع السياحة والضيافة السعودي، وبذلك يرتفع عدد فنادق روتنا في المملكة إلى 23 فندقاً بحلول عام 2027.

وتعقيباً على هذه الخطوة قال إيدي طنوس، الرئيس التنفيذي للعمليات في روتانا للفنادق: ‘تُعد المملكة العربية السعودية أسرع أسواق روتانا نمواً، وتعكس الخطة التوسعية التي نكشف عنها اليوم قوة الطلب المتزايد على قطاع الضيافة في المملكة، كما تؤكد التزامنا الراسخ بتوسيع حضورنا فيها بطريقة تخلق قيمة مستدامة لشركائنا وضيوفنا والمجتمعات التي نعمل ضمنها، كما تمثل مذكرة التفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية، ونتطلع من خلالها إلى تعزيز جهودنا المشتركة للتعريف بالمملكة وما تزخر به من مقومات ثقافية وتراثية وتجارب ضيافة استثنائية أمام المسافرين من مختلف أنحاء العالم’.

ويأتي هذا الإعلان عقب الافتتاح الأخير لفندق ‘إيدج الرياض – الربيع’، أولى المنشآت السبع التي سيتم إطلاقها ضمن الشراكة الاستراتيجية متعددة الفنادق مع شركة معمارللتطوير والاستثمار، ما يعكس ثقة روتانا بسوق الضيافة السعودي الذي يواصل تحقيق نمو متسارع مع ازدهار قطاعات السفر للأعمال والترفيه والسياحة الداخلية والسياحة الدينية.

من جانبه، قال مكرم الزير، نائب الرئيس الإقليمي للتطوير في روتانا: ‘تعتبر المملكة العربية السعودية إحدى أكثر الأسواق استراتيجية بالنسبة لروتانا، وهدفنا المتمثل في الوصول إلى 23 فندقاً بحلول عام 2027 يعد دليلا على قناعتنا الراسخة بالإمكانات الاستثنائية التي يوفرها هذا السوق.’

وأضاف: ‘كما أن شراكتنا مع شركة معمارالتي ستثمر عن افتتاح سبعة فنادق تحت علامة ‘إيدج من روتانا’ في مختلف أنحاء المملكة، تعتبر نموذجاً قوياً للتعاون طويل الأمد الذي يسهم في تحقيق نمو نوعي ومستدام، وقد جرى اختيار كل مشروع ضمن الخطة التطويرية بعناية، سواء في المراكز التجارية الرئيسة أو في الوجهات الواعدة التي تشهد إقبالاً متزايداً من المسافرين المحليين، فالمملكة سوق يكافئ الرؤية طويلة المدى والالتزام الحقيقي، ونحن ماضون في ترجمة هذا الالتزام إلى مشاريع ملموسة تدعم نمو القطاع وتعزز تجربة الضيوف’.

وتشمل خطة التوسع الجديدة أيضاً فندق ‘سنترو حائل’، الذي تم توقيع اتفاقيته مؤخراً بالشراكة مع شركة الخريف للاستثمار والتطوير وصندوق التنمية السياحي، والذي سيكون عند مدخل المدن الشمالية للمملكة، ليكون ‘سنترو حائل’ أول منشأة فندقية من نوعها في المدينة، تقدم مفهوماً عصرياً يجمع بين التصميمات المبتكرة، والمساحات الاجتماعية المفتوحة، ومناطق العمل المشتركة المرنة، ملبيةً تطلعات الجيل الجديد من المسافرين ومواكبة تطور المشهد السياحي في المنطقة.

ويعكس هذا التوسع اتساع رقعة الفرص التي يشهدها قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية، فإلى جانب المدن الرئيسية مثل الرياض وجدة، تبرز مدن واعدة أخرى مثل الحائل كوجهات تستقطب اهتماماً متزايداً من المستثمرين والزوار، مدفوعة بالاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والجهود المستمرة لتطوير وجهات سياحية جديدة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، ومن هذا المنطلق، لا يمثل دخول روتانا إلى هذه الأسواق الناشئة مجرد خطوة توسعية، بل يعكس ثقة استراتيجية بمستقبل القطاع السياحي في المملكة والتزاماً بالنمو بالتوازي مع التحولات التي تشهدها خريطة السفر والسياحة فيها.

خطط نمو تواكب التحول السياحي في المملكة وتواصل المملكة ترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً على مستوى العالم، حيث أفادت وزارة السياحة السعودية باستقبال نحو 122 مليون زائر خلال عام 2025، بإجمالي إنفاق سياحي بلغ 300 مليار ريال سعودي، ما يجعل المملكة أقرب من تحقيق مستهدف رؤية 2030 المتمثل في استقطاب 150 مليون زائر سنوياً.

وتشكل السياحة الداخلية ركيزة أساسية في هذا النمو المتسارع؛ إذ استحوذ المسافرون المحليون خلال النصف الأول من عام 2025 على 46.6 مليون زائر من أصل 60.9 مليون زائر، بمتوسط إقامة بلغ 18.6 ليلة لكل رحلة، وقد أسهم هذا الزخم في إعادة رسم خريطة الطلب السياحي داخل المملكة، ليتجاوز المدن الرئيسية نحو وجهات جديدة تشهد نمواً متسارعاً، مثل أبها وحائل والباحة، التي باتت تستقطب أعداداً متزايدة من السعوديين الباحثين عن تجارب ترفيهية وثقافية وطبيعية متنوعة داخل المملكة.

وتُعد المملكة العربية السعودية اليوم أكبر أسواق التطوير لدى روتانا خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما يجسد توسع المجموعة المتواصل حجم الفرص الواعدة التي يوفرها القطاع السياحي السعودي، إلى جانب التزامها طويل الأمد بدعم نموه وتطوره.

ومع استمرار إضافة فنادق وعلامات تجارية جديدة إلى محفظتها في مختلف أنحاء المملكة، تواصل مجموعة روتانا توسّعها في الأسواق الجديدة والناشئة، مع الحفاظ على التزامها الراسخ بالابتكار والاستدامة وفلسفة الضيف أولاً، حرصاً على أن تجسّد كل إقامة وعدها الخالد ‘معنا، للوقت معنى’.