وبحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ وفخامة الرئيس جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا، تم في يوم 2 جمادى الآخرة 1438هـ الموافق 1 مارس 2017م في قصر إستانه الرئاسي في جاكرتا، التوقيع على إعلان مشترك، وعلى عدة مذكرات تفاهم مختلفة بشأن مساهمة الصندوق السعودي للتنمية في تمويل مشروعات إنمائية، ومذكرة تفاهم للتعاون الثقافي، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، ومذكرة تفاهم لإطار تشغيلي للنقل الجوي، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية، ومذكرة تفاهم في مجال المصائد البحرية والثروة السمكية، وكذلك تم التوقيع على برامج تعاون بين حكومتي المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا في مجال قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وفي التعاون العلمي والتعليمي، والتعاون في المجال التجاري، وكذلك جرى توقيع اتفاق تعاون في مجال مكافحة الجريمة.
وعقب مراسم التوقيع قلّد فخامة الرئيس الإندونيسي خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله -، وسام (نجمة الجمهورية الإندونيسية) الذي يعد أعلى أوسمة الجمهورية تقديرًا لجهود الملك المفدى في مختلف المجالات.
وقد عبّر معالي وزير التجارة بجمهورية إندونيسيا إنفرتيستو لوكينتا عن سعادة إندونيسيا حكومة وشعبًا بالزيارة التاريخية الكبيرة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – لجمهورية إندونيسيا التي تعبر عن العلاقة المتميزة بين البلدين الشقيقين وتأخذها الى مستويات أكبر من التفاهم والتعاون.
وقال في تصريح لوكالة الانباء السعودية على هامش ملتقى الأعمال السعودي الإندونيسي” الذي عقد في العاصمة الاندونيسية جاكرتا: إنّ اجتماعات قيادتي البلدين التي جرت بين خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الإندونيسي أكدت أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، ومنها الجانب الاقتصادي وأهمية تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين.
وأوضح أن ملتقى الأعمال السعودي الإندونيسي شهد توقيع العديد من الاتفاقيات المهمة التي تبلغ قيمتها مليارات الريالات، وهو ما يعزز حركة الاقتصاد والتجارة ويرفع من الميزان التجاري بين البلدين.
وأشار وزير التجارة الإندونيسي إلى أن العلاقات بين البلدين تشمل جوانب متعددة وفي كل مرة تتعدد هذه المجالات وتزداد وهذا مؤشر مهم في تطور العلاقة الاقتصادية، حيث شملت اليوم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الطاقة و الخدمات الطبية والإسكان وتوطين الخبرات والكفاءات البشرية والسياحة.
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – أن التحدياتِ التي تواجهُ أمتنَا الإسلاميةَ خاصة، والعالمَ بصفةٍ عامة، وفي مقدمتِها ظاهرةِ التطرفِ والإرهابِ وصدامُ الثقافاتِ وعدمُ احترامِ سيادةِ الدولِ والتدَخلُ في شؤونِها الداخلية، تستدعي أن نقفَ صفًا واحدًا في مواجهةِ هذه التحديات، وأن ننسقَ المواقفَ والجهودَ، بما يخدمُ مصالحَنا المشتركةَ والأمنَ والسلمَ الدوليين.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها – حفظه الله – أمام مجلس النواب الإندونيسي، في العاصمة جاكرتا في يوم الثالث من جمادى الآخرة 1438 هـ الموافق 2 مارس 2017 م.
وفي يوم الرابع من جمادى الآخرة 1438 هـ الموافق 03 مارس 2017 م استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في مقر إقامته في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، فخامة الرئيس جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا.
عقب ذلك التقى خادم الحرمين الشريفين – رعاه الله – وفخامة الرئيس الإندونيسي، بأبرز الشخصيات الإسلامية والأديان الأخرى في اندونيسيا.
وقد عبر خادم الحرمين الشريفين عن سعادته بهذا اللقاء، مشيرًا – أيده الله – إلى أن إندونيسيا تتمتع باستقرار سياسي ونهضة اقتصادية تسعد كل إنسان محب، وذلك نتيجة روح التسامح والتعايش بين أبناء الشعب الإندونيسي بجميع فئاته.
وأكد الملك المفدى أهمية العمل على التواصل والحوار بين أتباع الأديان والثقافات لتعزيز مبادئ التسامح، لافتاً النظر إلى أنّ الأديان تسعى لحماية حقوق الإنسان وسعادته، ومن المهم محاربة الغلو والتطرف في جميع الأديان والثقافات.
وتطرق خادم الحرمين الشريفين إلى أن المملكة تبنت مفهوم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وأسهمت في إنشاء مركز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا رغبة منها في تعزيز الحوار بين الجميع.
بعد ذلك تحدث فخامة الرئيس الإندونيسي، عن أهمية روح التسامح والاعتدال بين مختلف أتباع الأديان.
وأكد اعتزازه وجميع أصحاب الأديان المختلفة في إندونيسيا بزيارة خادم الحرمين الشريفين لبلادهم، التي ستسهم في تعزيز التعاون لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين.
عقب ذلك تحدّث عدد من الشخصيات من مختلف الأديان الإندونيسيين الذين أبدوا سعادتهم بالزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين لإندونيسيا، وشكرهم له – حفظه الله – على إتاحة الفرصة للالتقاء به.
وعدوا مثل هذه اللقاءات المهمة دافعًا كبيرًا لنشر ثقافة الاعتدال والتسامح ومكافحة الإرهاب والتطرف بين مختلف أتباع الأديان والثقافات وتحقيق السلام والأمن الدوليين.



