وقبيل انتهاء الزيارة وحرصًا من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ على تلمس احتياجات المواطنين والمواطنات ، والاهتمام بقضاياهم، فقد أمر بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين على حسابهم الخاص في اليابان بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، ممن بدؤوا الدراسة الأكاديمية في جامعات موصى بها ، وفي تخصصات الابتعاث المعتمدة، أو ممن أنهى الساعات المطلوبة في التخصصات الأخرى.
وعلى هامش زيارة الملك المفدى لليابان التقى عدد من أصحاب المعالي والمسؤولين نظراءهم اليابانيين وجرى بحث الموضوعات المتعلقة بقطاعاتهم، كما جرى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين.
وفي يوم 16 جمادى الآخرة 1438 هـ غادر ــ بحفظ الله ورعايته ــ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اليابان عقب زيارة رسمية.
و في اليوم نفسه وصل خادم الحرمين الشريفين ــ بحفظ الله ورعايته ــ إلى جمهورية الصين الشعبية، في زيارة رسمية لها .
وقد وصف سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الصين الشعبية تركـي بن محمــد المـاضـي الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – لجمهورية الصين الشعبية، بالتاريخية والمهمة جداً، والحكومة الصينية تنظر إليها باهتمام بالغ، حيث يُكن فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية التقدير البالغ لخادم الحرمين الشريفين، كما أنها تأتي ضمن تبادل الزيارات بين قيادتي البلدين، حيث زار فخامة الرئيس الصيني المملكة مطلع العام الماضي 2016م، ونتج عن تلك الزيارة تطور كبير في العلاقات بين البلدين.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية: إنّ هذه الزيارة يتوقع لها أن تشهد مزيدًا من تطوير وتنمية العلاقات الممتازة بين البلدين، وذلك من خلال العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستوقع بينهما، وفي مختلف أوجه التعاون، وتعزز الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وأضاف السفير الماضي أن هذه الزيارة لخادم الحرمين الشريفين تتناغم مع رؤية المملكة 2030 ، ومع مبادرة الحزام الاقتصادي وطريق الحرير الغربي ، وهي فرصة كبيرة لنقل العلاقات بين البلدين إلى فضاء أوسع وأرحب.
وفي مجال العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، أوضح أن العلاقات التجارية ممتازة جداً، حيث بلغت قيمتها في عام 2016م ، نحو 51 مليار دولار، وهو رقم جيد، وهناك فائض في الميزان التجاري لمصلحة المملكة.
وبين أن هناك استثمارات تجارية كبيرة بين البلدين سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، وهي تمثل جزءًا حيويًا وصحيًا في العلاقات بين البلدين وتشمل عدة مجالات منها الطاقة وتوطين التكنولوجيا، وهي ضمن العلاقة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وقال السفير الماضي إنّ العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية التي بدأت في عام 1990م ، تشهد منذ ذلك الوقت نموًا كبيرًا وتصاعديًا، وهي من أكبر العلاقات نموًا في العالم بين دولتين، وتوصف بأنها علاقة متشعبة تشمل مختلف المجالات، كما شهدت العام الماضي نقلة نوعية تمثلت في نقلها إلى مستوى علاقات إستراتيجية شاملة، وإنشاء اللجنة السعودية الصينية العليا المشتركة التي يرأس الجانب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ،- حفظه الله -، فيما يرأسها من الجانب الصيني النائب الأول لرئيس مجلس الدولة الصيني، وهو مؤشر بالغ الأهمية لمدى عمق العلاقات وأهميتها بين البلدين الصديقين. حيث شهدت الأيام الماضية نشاطًا كبيرًا وتبادل الزيارات بين الوفود الرسمية للبلدين.
وحول تنوع العلاقات السعودية الصينية ، أوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصين أنها تشمل العديد من الجوانب منها، الفضاء ، والأمن الغذائي ، والصناعي ، والتعليمي، والعلمي، والطاقة المتجددة والنظيفة، والطبي، والزراعي، وغيرها الكثير، والمملكة تعمل على تبادل الخبرات والاستفادة المشتركة بين الطرفين، مبينًا أن للصندوق السعودي للتنمية مساهمات كبيرة في الصين من خلال مجموعة مشروعات يتم تمويلها من قبل الصندوق، وهي بلا شك قيمة مضافة للعلاقات المتميزة بين البلدين.
وفي مجال التعاون العلمي والثقافي أوضح السفير الماضي أنّ هناك أكثر من 800 طالب سعودي يدرسون حاليا في جمهورية الصين الشعبية في مختلف التخصصات ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، يضافون إلى عدد كبير من الطلاب أنهوا دراستهم خلال السنوات الماضية، فيما يدرس أكثر من 500 طالب صيني في عدد من الجامعات السعودية، مبينًا أن هناك العديد من المناشط الثقافية المتنوعة بين البلدين منها معرض طرق العرب الذي يقام حاليًا في متحف الصين الوطني، وأضاف قائلًا: نحن الآن على وشك افتتاح مكتبة الملك عبدالعزيز في جامعة بكين، وهي هدية من حكومة المملكة العربية السعودية للشعب الصيني.



