وبين السفير الصيني أن هناك توافقًا كبيرًا بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في الرؤية للقضايا الإقليمية والدولية، والبلدين لديهما مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، كما أن لدى البلدين لجنة مشتركة تعنى بالتعاون السياسي والدبلوماسي، ويتم التنسيق بشكل دائم بين البلدين في الأمور التي تهمهما.
وتناول عدد التأشيرات التي أصدرتها السفارة الصينية لمواطني المملكة العربية السعودية لزيارة الصين التي بلغت خلال العام 2016م 50 ألف تأشيرة تشمل أغراضًا متعددة، ومنها ما هو متعدد الزيارة.
وأبدى السفير الصيني إعجابه الكبير بالسياحية في المملكة والتنوع الكبير والغني لمقوماتها السياحية المتعددة، متمنيًا أن يزداد التعاون في هذا الجانب بين البلدين، وخصوصًا أنه أحد العناصر الرئيسة في “رؤية المملكة 2030″، وبرنامج التحول الوطني 2020، مبينًا أنه تم مؤخرًا توقيع اتفاقية بين البلدين لتطوير الجانب السياحي.
وحول مجلس الأعمال السعودي الصيني، أوضح السفير الصيني أن المجلس يقوم بجهود كبيرة ومقدرة في دفع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، واصفاً مجلس الأعمال بالنشط الذي يسعى بشكل دائم الى تطوير العلاقات الاقتصادية ويعمل على تعريف رجال الأعمال من الجانبين بالفرص التجارية في كل بلد وتسهيل الإجراءات النظامية.
وفي جانب مشروعات الطاقة المشتركة بين المملكة والصين، أوضح السفير الصيني أن هناك تعاونًا كبيرًا وفعالًا في هذا المجال بين البلدين، والصين تملك خبرات كبيرة ومتنامية في هذا الجانب وتسعى إلى تطوير تعاونها مع المملكة في هذا الجانب سواء في مشروعات الطاقة النووية أو مشروعات الطاقة المتجددة ( الشمس والرياح)، كما أن الصين تشارك المملكة في العديد من مشروعات الطاقة المشتركة سواء في التنقيب أو الإنتاج ومنها مشروعات استكشاف الغاز.
وفي يوم السابع عشر من شهر جمادى الآخرة 1438 هـ استقبل فخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وذلك في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية بكين.
وقد عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وفخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية جلسة المباحثات الرسمية، وذلك في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين.
و ألقى – حفظه الله – خلال جلسة المباحثات الكلمة التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس
نعبر عن سعادتنا بما وصلت إليه العلاقات بين بلدينا الصديقين، وأستذكر بالتقدير زيارة فخامتكم لبلدكم الصديق المملكة العربية السعودية في شهر يناير 2016م ، تلك الزيارة التي عقدنا خلالها لقاءات مثمرة انعكست إيجاباً على التعاون المشترك في جميع المجالات.
لقد كان من ثمار هذه اللقاءات قيام اللجنة السعودية – الصينية رفيعة المستوى التي ستعمل بمثابة إطار للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية.
وبهذه المناسبة أهنّئ فخامتكم على نجاح الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر نواب الشعب الصيني الذي أكد فيه مكانتكم وقيادتكم الحكيمة.
فخامة الرئيس
إن العالم اليوم يشهد العديد من التحديات التي تهدد أمنه واستقراره، ويأتي في مقدمتها ظاهرة الإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وسباق التسلح، وصدام الثقافات.
وهذا يحتم على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد والعمل المشترك لمواجهة هذه التحديات، وبما يعزز الأمن والسلم الدوليين.
ولا يفوتني أن أشيد بمواقف جمهورية الصين الشعبية الصديقة في هذا المجال، متطلعًا إلى المزيد من تنسيق المواقف والجهود بين بلدينا في هذا الشأن.



