ثم شاهد خادم الحرمين الشريفين والجميع، فيلمًا وثائقيًا عن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ودورها في نشر العلم والثقافة والعلوم والمعارف بشتى لغات العالم، وفي تعزيز العلاقات الثقافية بين المملكة والصين.
واستعرض الفيلم إنشاء مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين منذ أن كانت فكرة إلى أن تحققت على أرض الواقع، تهدف إلى التعريف بجهود المملكة في العلم والثقافة، ولتأسيس طريق جديد للمعرفة بين الحضارتين العربية والصينية.
بعد ذلك ألقى معالي المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الأستاذ فيصل بن معمر كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين لتشريفه تدشين المكتبة.
وأوضح أن هذه المكتبة كمركز ثقافي وحضاري ستكون إن شاء الله حاضنة لثقافتين عريقتين، هما الحضارة العربية الإسلامية والحضارة الصينية.
وقال معاليه: من هذا المنطلق يأتي تأسيس هذه المكتبة والمركز الثقافي الذي يشرف بحمل اسم مؤسس المملكة العربية السعودية ليؤكد التواصل والحوار والمعرفة بين الثقافتين العربية والصينية ودورهما في إثراء التجربة الإنسانية.
وأكد أنّ افتتاح خادم الحرمين الشريفين للمكتبة هو أحد إنجازات الخير والعطاء التي تضمنتها رحلته الميمونة لعدد من دول آسيا التي تحقق فيها الكثير من الإنجازات العظيمة، ومنها تأسيس مركز الملك سلمان للسلام العالمي الذي سيكون إن شاء الله منارة من منارات السلام العالمي.
وقال: إنّ فرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في بكين هو غرس من غراس الخير للمملكة العربية السعودية، وقد أنشئ باتفاق بين الحكومتين السعودية والصينية، واستغرق إنشاؤها 20 شهرًا، وأقيم على مساحة 13 ألف متر مربع، ليستوعب المبنى في قسميه العربي والصيني ثلاثة ملايين كتاب ومخطوط، ليكتمل عقد مكتبات الملك عبدالعزيز العامة التي أسسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله -، في الرياض، وفي الدار البيضاء بالمملكة المغربية، وفي بكين، وأنه ليحدونا الأمل بإنشاء هذه المكتبة في الإسهام في تعميق العلاقات الثقافية بين المملكة والصين، ورمز لما تحقق من إنجازات خلال العقود الماضية، وترسيخ لتطلعاتكم حفظكم الله لعالم يسوده السلام والوئام والتسامح بين البشر بمختلف أديانهم وثقافاتهم.
عقب ذلك تسلّم خادم الحرمين الشريفين شهادة درجة الدكتوراه الفخرية التي منحت له من جامعة بكين.
ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – كلمة بهذه المناسبة فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس جامعة بكين
السيدات والسادة
الحضور الكرام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
إنه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم اليوم في رحاب جامعة بكين هذا الصرح العلمي المرموق، معربًا عن شكري وتقديري منحي هذه الدرجة العلمية.
وأغتنم هذه المناسبة للتأكيد على اهتمام المملكة العربية السعودية بالعلم والمعرفة، فالعلم هو أساس نهضة الأمم وتقدمها.
ويسعدني أن تقام هذه المناسبة في جامعتكم العريقة في مقر مكتبة الملك عبدالعزيز – رحمه الله – التي تمثل أحد جسور التواصل الثقافي بين المملكة والصين.
أيها الأصدقاء:
إننا ندعو من منبر هذه الجامعة إلى مزيد من التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في مختلف مجالات البحث العلمي بما يعود بالخير والمنفعة على بلدينا الصديقين.
أكرر شكري لكم، آملًا أن تساهم هذه المناسبة في تعزيز العلاقات بين بلدينا في المجالات كافة، خاصة العلمية والثقافية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



